![]() |
| | #1 (permalink) |
| غلاتي فعال ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المرافق الاجتماعية مقدمة : لقد جاء الدين الإسلامي بالرحمة والعدل وقصد إلى تكريم الإنسان ،وهدف إلى محاربة الفقر وألا يكون المال دولة بين الاغنياء، كما هدف إلى تحقيق الحاجات الاساسية للعيش بمستوى لائق لجميع أهل الإسلام. ونبني فيما يلي قضايا شرعية في هذا الباب: أولا: وجوب قيام الدولة الإسلامية لكفاية الحاجات الاساسية للرعية فقد امر الدين بالعمل وحض عليه واعلى مكانته، اما من يحتاجون إلى الرعاية من الكبار والصغار والنساء وغيرهم فقد شرع نظاماً للنفقة عليهم وواجب على الامة الالتفات إلى أهل الحاجات وتفقدهم ورفع حاجاتهم قال تعالى "كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين" وقال صلى الله عليه وسلم : "وأيما اهل عرصة اصبح فيهم امرئ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تعالى" رواه الامام أحمد في المسند وصححه أحمد شاكر. ومن الواجب على الدولة المسلمة السعي لتحقيق حاجات الناس الاساسية . فترعى الفقراء والمساكين وأهل الحاجات بالزكاة التي تجمعها من المسلمين قال الله تعالى : "انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ". ويعطى الفقير والمسكين ما يخرجهما من الحاجة إلى الغنى، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "إذا اعطيتم فأغنوا" (الاموال لابن عبيد). وكان عمر يحلف على ايمان ثلاثة : والله ما احد احق بهذا المال من احد وما أنا احق به من احد ووالله لئن بقيت لأوتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه" / رواه أحمد في المسند والحاجات الاساسية هي المأكل واللباس والسكن وقال صلى الله عليه وسلم : "من توفي من المؤمنين فترك دينا أو كلاً أو ضياعاً فَعَليَّ وإليّ" متفق عليه ، والكل والضياع : العيال ، وقال ابن حجر "من مات ولم يترك شيئاً فإن نفقتهم تجب في بيت مال المسلمين والله أعلم" . كما انّه من الحاجات الاساسية الزواج للمحتاجين إليه ولذا فقد قال بعض أهل العلم: "إن من تمام الكفاية ما يأخذه الفقير لبتزوج إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح". وفي بيان بعض اهل الحاجات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ان المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجلٍ تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتّى يصيبها ثم يمسك ورجلٍ اصابته جانحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتّى يصيب قواماً من عيش ـ أو قال سداداً من عيش ـ ورجلٍ اصابته فاقة حتّى يقول بقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد اصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة، حتّى يصيب قوماً من عيش أو سداداً من عيش ـ فما سواها من المسألة سحت، يأكلها صاحبها سحتاً، رواه مسلم وابو داود والنسائي، وروى ابو عبيد في كتاب الاموال في باب الفرض للذرية من الفيء واجراء الارزاق عليهم عن ابن عمر قال كان عمر لا يفرض للمولود حتّى يفطم. قال ثم امر منادياً ينادي : لا تعجلوا اولادكم الفطام، فانا نفرض لكل مولود في الإسلام. قال : وكتبنا بذلك في الافاق ، بالفرض لكل مولود في الإسلام ". ولذا يجب على الدولة شرعا القيام بكفاية اصحاب الحاجات. ثانيا: وجوب مراعاة المصالح الشرعية وتحري العدل في توزيع المال العام. 2 ـ قلة العناية في احتياجات المرافق العامة للمجتمع كالتعليم والصحة والطرق والمساجد في البناء والتأثيث والكوادر ، فاكثر المساجد ـ مثلا ـ شيدها الاهالي ويقومون على رعايتها، وتفتقر كثير من القرى والهجر إلى المساجد ذات المستوى المعماري اللائق ، فلا دورات مياه فيها ولا مساكن للائمة والمؤذنين. 3 ـ هناك مظاهر تدل على خلل في بناء الحياة الاجتماعية تتمثل فيما يأتي : أ ـ بناء القصور الضخمة من بيت مال المسلمين لخدمة افراد معدودين. ب ـ صرف المخصصات المالية لبعض الاسر والعوائل المعينة، ودفع نفقاتها واستهلاكها من بيت المال بلا مسوغ شرعي. ج ـ احتكارملكية الاراضي واقطاعها لفئات من اولي الجاه والسلطان للمتاجرة بها وبيعها على المحتاجين بأسعار مرتفعة لاقامة مساكن عليها. هذا ، وانه لمن المستقر عند سائر الامم ـ مسلمهم وكافرهم ـ العناية بالنواحي الاجتماعية، وعلى سبيل المثال هذه بريطانية تصرف مساعدات لكل الاطفال مهما كانت جنسيتهم أو مستوى دخل اسرهم، كما تقوم أيضاً بكفالة المتعطلين عن العمل وان كانوا اصحاء حتّى يجدوا عملاً .. سبيل الاصلاح : لعلاج تلك الاوضاع التي اشرنا إلى شيء منها تنصح بما يلي : 1ـ التأكيد على مسئولية الدولة تجاه كل فرد من مواطنيها والمقيمين فيها بحيث تتكفل بحاجاته الاساسية من مأكل ومشرب ومطعم وتعليم سواء أكان في المدينة أو القرية أو البادية. 2 ـ اعادة النظر في مخصصات المحتاجين، بحيث تزاد إلى مستوى يخرج بالمحتاج من حد المسكنة. 3 ـ وضع اجراءات ميسرة تمكن كل ذي حاجة (كالفقراء والمساكين والمنقطعين واصحاب الجوانح والحمالات والديات) من اثبات حاجتهم شرعاً ثم الحصول على ما يخصص لهم. 4 ـ وضع مخصص مالي شهري أو دوري لكل طفل حتّى يستطيع العمل أو يحصل على وظيفة. 5 ـ تيسير السلف والمعونات لراغبين في الزواج بمبالغ مناسبة. 6 ـ التأكيد على اولوية المرافق الاساسية كالتعليم والصحة والطرق والسكن والمساجد حتّى لا تتعرض المخصصات المالية السنوية للتخفيض بأي حال من الاحوال. 7 ـ ايقاف ما يأتي: أ ـ بناء القصور الضخمة من بيت مال المسلمين. ب ـ المنح العقارية إلا للمحتاجين من ذوي الدخل المحدود. ج ـ المخصصات المالية للاسر الغنية، وعدم صرف أي استهلاك شخصي من بيت مال المسلمين0 |
| |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| العناية بالقدمين للتمتع بصندل الصيف | حلاوة لبان | أرشيف | 3 | 05 - 01 - 2007 09:53 PM |