![]() |
| | |||||||
| المواضيع المكرره الرجاء عدم كتابة مواضيع جديدة هنا |
|
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| غلاتي فعال ![]() | [align=center] بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليلة القدر [/align] هي الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم. سميت بهذا الاسم " القدر" لأنها ليلة ذات قدر، أي لها شرف ومنزلة حيث نزل فيها كلام الله. ولهذه الليلة فضل كبير، فقد فضّلها الله سبحانه وتعالى على سائر الليالي وجعلها خيرًا من ألف شهر، يعطي الله مَن عَبَدَهُ فيها وعمل الخير ثوابًا عظيمًا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه". وفي هذه الليلة تنزل الملائكة ومعهم جبريل عليه السلام على عباد الله المؤمنين يشاركونهم عبادتهم وقيامهم ويدعون لهم بالمغفرة والرحمة. بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّ ليلة القدر تكون في إحدى الليالي الوتر العشر الأواخر من شهر رمضان. وقد اعتاد المسلمون الاحتفال بإحياء هذه الليلة المباركة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان الفضيل. يحيي المسلمون ليلة القدر بذكر الله تعالى وعبادته فيكثرون فيها من الصلاة وتلاوة القرآن الكريم وعمل الخير. ويدعو المسلم بما شاء من طلب الخيرات في الدنيا والآخرةلنفسه ولوالديه ولأهله وللمسلمين. وتقام ليلة القدر في المسجد ويجاز قيامها في البيت. قال تعالى : ![]() العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْر خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (1ـ5). في أجواء السورة وفي هذه السورة المكية حديثٌ عن إنزال القرآن في ليلة القدر التي هي من الليالي التي لا يستطيع أحدٌ أن يبلغ الدرجة الحقيقية العميقة في تقدير عظمتها وقداستها، حتى أنَّها تفوق في فضلها ألف شهر، وتنفتح السماء في أجوائها ليتنزّل الملائكة والروح، الموكلون بالمهمات التي يكلفهم الله بها من كل أمرٍ يتصل بالحياة والإنسان، في ما يقدّره الله للناس في أرزاقهم وآجالهم وأحوالهم. وهي ـ بعد ذلك ـ ليلة السلام الذي يغمر الكون من خلال ألطاف الله وفيوضاته على عباده، والتي تستمر إلى مطلع الفجر. ولكن ما هو موقع هذه الليلة في الزمن؟ إنّ التدقيق في الآيات التي تحدثت عن نزول القرآن يوحي بأنها من ليالي شهر رمضان، وذلك كما في قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185]، وقوله تعالى: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان:3ـ5] فإن الظاهر منها ـ بالمقارنة مع سورة القدر ـ أن المراد بها ليلة القدر. وقد اختلفت الأحاديث في تحديدها، ولعلّ المشهور في أحاديث الإمامية أنها ليلة ثلاث وعشرين، فقد جاء في مجمع البيان في رواية عبد الله بن بكير عن زرارة عن أحد الإمامين الباقر والصادق(ع) قال: ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني، وحديثه أنه قال لرسول الله(ص) إن منزلي ناءٍ عن المدينة، فمرني بليلةٍ أدخل فيها، فأمره بليلة ثلاث وعشرين، وهناك رواية في «الدر المنثور» عن مالك والبيهقي بهذا المعنى، والمعروف عند علماء أهل السنة، أنها ليلة سبعٍ وعشرين. هل تدل الآية على نزول القرآن دفعةً واحدةً؟ {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} هل نزل القرآن بأجمعه في ليلة القدر؟ وهل هناك ظهور في الآية وفي أمثالها أن القرآن أنزل جملةً واحدة غير نزوله التدريجي في مدة ثلاث وعشرين سنةً كما ورد في قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً} [الإسراء:106]، وفي قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } [الفرقان: 32]؟. ربما يقال: إنّ ظاهر كلمة القرآن هو مجموع ما بين الدفَّتين، ولكن يمكن أن نلاحظ ـ على هذا ـ أن الآيات التي تتحدث عن إنزال القرآن في ليلةٍ مباركةٍ، وفي شهر رمضان، وفي ليلة القدر، هي بعضٌ من القرآن، فهل تشير إلى نفسها كجزءٍ من القرآن المنـزّل؟ ثم إن الظهور في الكل ـ لو كان ـ فهو مشتركٌ بين الآيات التي تتحدث عن النزول التدريجيّ، وعن نزوله بنفسه، ما يدلّ على أنّ المراد بالقرآن هو المعنى العام الذي يصدق على الآية والسورة والكتاب كله. كما أننا نلاحظ في كتب السيرة أن النبي كان ينتظر النزول القرآني كلما وقع المسلمون في مشكلةٍ تحتاج إلى حل، وكان يتوقف في بيانها للناس انتظاراً منه للحل القرآني من الله، فلو كان قد نزل جملةً، لكان معلوماً للنبي بتفاصيله في كل أحكامه، والله العالم. ما هو القدر؟ وما هو المراد بالقدر، فهل هو بمعنى الشرف والرفعة في ما يمثله ذلك من علوّ الدرجة والمنـزلة الرفيعة عند الله، أم أن المراد التقدير، فهي الليلة التي يقدّر الله فيها كل أحداث السنة، من حياةٍ وموتٍ، وبؤسٍ وشقاءٍ، وحربٍ وسلمٍ وغير ذلك، ولعل هذا هو الأقرب بلحاظ قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان:4ـ5] وقوله في آخر السورة: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ}. ليلة القدر سرّ من أسرار الله {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} فليس شأنها مما يمكن للإنسان أن يدركه بنفسه، لأن ذلك سرّ الله في الزمان كما هو سرّه في المكان وفي الأشخاص، فهو الخالق للوجود كله، بكل أنواعه، وهو الذي يمنح هذا بعضاً من الخصوصية التي تجعل منه «شيئاً مذكوراً»، ويمنح ذاك بعضاً من الأسرار التي تجعله شيئاً عظيماً، لأن الذي يخلق الوجود هو القادر على أن يمنحه قيمته. وهكذا جعل الله لهذه الليلة قيمتها الروحية: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} وقد لا يكون هذا الرقم تحديداً في الكمّ، فربما كان تقريباً للنوع في الدرجة التي يتضاءل أمامها كل زمنٍ من هذه الأزمنة التي لا تحمل إلا الذرّات الزمنية المجرّدة. وهل أخذت شرفها من إنزال القرآن فيها، أم أن شرفها سابقٌ عليه؟ الظاهر الثاني، لأن الله يقول: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [الدخان:3]، فهي مباركةٌ في ذاتها. وربما كان نزول القرآن فيها على أساس أنه من الأمر الإلهي الذي يتنزل به الملائكة. وأيُّ أمرٍ أعظم من القرآن الذي هو النور والهدى للبشرية من خلال اللطف الإلهي الذي يصل الأرض بالسماء، ويدفع بالحياة إلى السير على الخطة الإلهية الحكيمة في الفكر والمنهج والشريعة والمفهوم الكامل الشامل للحياة، الذي يفتح للإنسان أكثر من نافذةٍ على الروح القادم من عند الله، ليزداد ـ بذلك ـ ارتفاعاً في السماوات الروحية العليا في رحاب الله؟! ![]() |
| |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ليلة القدر | شريان الخير | أرشيف | 2 | 01 - 01 - 2007 06:39 PM |
| وداع ليلة الزفاف | اسير الجرح | همس الوجدان وفيض القلم | 5 | 07 - 10 - 2006 10:33 AM |
| ليلة طيحتي بالمعسل | شذى | أرشيف | 6 | 19 - 09 - 2006 05:15 PM |
| خواص سورة القدر | مغروره بس معذوره | أرشيف | 9 | 31 - 07 - 2006 01:17 AM |