قناة الجزيرة - الخميس 21/8/1427 هـ - الموافق14/9/2006 م
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C...9B6634389E.htm

أثارت تأملات بابا الفاتيكان بشأن العقيدة الإسلامية في محاضرة ألقاها بألمانيا حول الإيمان والعقل، ردودا متباينة وصل بعضها إلى مطالبته بسحب كلامه.
وقد اقتبس بنديكتوس الـ16 مقتطفا من كتاب إمبراطور بيزنطي يقول فيه إن محمد (عليه الصلاة والسلام) لم يأت إلا بما هو سيئ وغير إنساني كأمره بنشر الإسلام بحد السيف.
وقال البابا إنّ العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة بالإسلام تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق. كما انتقد "الجهاد واعتناق الدين مرورا بالعنف" بلغة مبطنة.
وأثارت تلك الملاحظات ردودا متباينة. فقد دعا عميد الجالية الباكستانية بإيطاليا إعجاز أحمد، بابا الفاتيكان، إلى سحب كلامه عن العقيدة الإسلامية.
وقال إعجاز أحمد "إن البابا في خطابه أغفل أن الإسلام كان مهد العلوم وإن المسلمين كانوا أول من ترجم الفلسفة الإغريقية قبل انتقالها إلى التاريخ الأوروبي". وأضاف أن "العالم الإسلامي يعيش حاليا أزمة عميقة وأي هجوم من الغرب قد يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمة".
ومن جانبه ذكر جيل كيبيل، الخبير الفرنسي الشهير في الإسلام، أن البابا "حاول الدخول في منطق النص القرآني" لكنه رأى أن النتائج "تنطوي على مجازفة لأن الخطاب قد يحمل قسما من المسلمين على التطرف".
وكان عالم اللاهوت المعارض هانس كونغ أكثر تشددا، حيث رأى في تعليق أوردته وكالة الأنباء الألمانية أن "هذه التصريحات لن تلقى بالتأكيد ترحيبا لدى المسلمين وتستوجب توضيحا عاجلا".
وأمام الردود التي أثارتها ملاحظات البابا، اضطر الأب فيديريكو لومباردي المدير الجديد للمكتب الإعلامي التابع لبنديكتوس الـ16 إلى التحدث للصحفيين ليوضح أن "البابا لم (يشأ) إعطاء تفسير للإسلام يذهب في اتجاه العنف".
غير أن بعض خبراء الفاتيكان رأوا أن البابا أراد، على ما يبدو، وضع شروط لحوار مع المسلمين قبل زيارته المقررة إلى أنقرة بين 28 و30 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد عارض بنديكتوس الـ16 باستمرار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/09/14/27449.htm
تطرق البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته إلى ألمانيا إلى موضوع حساس جدا هو العلاقات مع الإسلام وعرض تأملات مشوبة بالحذر حيال ديانة أخذ عليها أنها لا تدين بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان وأن "المشيئة الإلهية" فيها منقطعة عن العقل.
ولم يسبق للبابا الذي جعل من الحوار بين الأديان إحدى اولويات بابويته, ان تطرق علنا وبهذا الوضوح إلى الإسلام. غير أنه لم يتردد غداة الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في إدانة "الجهاد" و"اعتناق الدين مرورا بالعنف" بلغة مبطنة, خلال حديث إلى اساتذة جامعيين وطلاب في راتيسبون جنوب ألمانيا.
واستند البابا الذي كان يشغل مقعدا لتدريس اللاهوت وتاريخ العقيدة في جامعة راتيسبون منذ 1969 إلى فكر استاذ جامعي ليقيم تمييزا واضحا ما بين المسيحية والإسلام على صعيد العلاقة بين الإيمان والعقل.
وقال "إن الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل". وأقام مقارنة مع الفكر المسيحي المشبع بالفلسفة الاغريقية, موضحا أن هذا الفكر يرفض "عدم العمل بما ينسجم مع العقل" وكل ما هو "مخالف للطبيعة الإلهية".
وذكر مقطعا من حوار دار في القرن الرابع عشر بين امبراطور بيزنطي و"فارسي مثقف". ويقول الامبراطور للمثقف "ارني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".
وكان البابا شدد صباحا في راتيسبون أمام حشد من المصلين ضم أكثر من مئتي الف شخص وبدون أن يذكر ديانة معينة, على أهمية "أن نقول بوضوح بأي له نؤمن" في مواجهة "الأمراض القاتلة التي تنخر الديانة والعقل".
وقد حرص بنديكتوس السادس عشر في كلمته على توضيح أنه يستعير تعابير وحجج آخرين, إلا أن كلمته أثارت العديد من التعليقات الأربعاء. وكتبت صحيفة "فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ" أن "البابا تطرق إلى مفهوم الجهاد ليظهر الفارق بين المسيحية والإسلام".
وقال جيل كيبيل الخبير الشهير في الإسلام في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية إن البابا "حاول الدخول في منطق النص القرآني" لكنه رأى أن النتائج "تنطوي على مجازفة لأن الخطاب قد يحمل قسما من المسلمين على التطرف".
وكان عالم اللاهوت المعارض هانس كونغ أكثر تشددا حيث رأى في تعليق أوردته وكالة الأنباء الألمانية أن "هذه التصريحات لن تلقى بالتأكيد ترحيبا لدى المسلمين وتستوجب توضيحا عاجلا".
كذلك انتقد اعجاز احمد عميد الجالية الباكستانية في إيطاليا والعضو في اللجنة الاستشارية حول الإسلام التي أنشأتها الحكومة, في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية "آمل الا يستخدم الإسلاميون الأصوليون هذا الكلام"، داعيا البابا إلى "سحب كلامه".
وقال اعجاز احمد إن "البابا في خطابه أغفل أن الإسلام كان مهد العلوم وان المسلمين كانوا أول من ترجم الفلاسفة الاغريقيين قبل انتقالهم إلى التاريخ الأوروبي".
وأضاف "أن العالم الإسلامي يعيش حاليا أزمة عميقة وأي هجوم من الغرب قد يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمة".
واضطر الاب فيديريكو لومباردي المدير الجديد للمكتب الإعلامي التابع للحبر الأعظم مساء الثلاثاء إلى التحدث إلى الصحافيين ليوضح أن "البابا لم (يشأ) إعطاء تفسير للإسلام يذهب في اتجاه العنف".
يعارض انضمام تركيا المسلمة إلى أوربا
غير أن بعض خبراء الفاتيكان رأوا أن البابا أراد على ما يبدو وضع شروط لحوار مع المسلمين قبل أسابيع قليلة من زيارته المقررة إلى تركيا بين 28 و30 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد عارض البابا باستمرار عندما كان كاردينالا يحمل اسم يوزف راتسينغر انضمام هذا البلد الإسلامي إلى الاتحاد الأوروبي.
وقام بنديكتوس السادس عشر منذ بداية ولايته البابوية بخطوة لافتة بإرساله رئيس مجلس الحوار بين الديانات رئيس الاساقفة البريطاني مايكل فيتزجيرالد (68 عاما) إلى منصب ممثل الكرسي البابوي في مصر ولدى الجامعة العربية. وفسر هذا القرار على أنه ابعاد لفيتزجيرالد الذي كان يقود حوار الكنيسة الكاثوليكية مع الإسلام.
أثارت تصريحات البابا بنيديكت السادس عشر حول الاسلام يوم الثلاثاء ردود فعل غاضبة.
فقد رفض رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا تصريحات البابا بنيديكت حول العقيدة الاسلامية.
وأشار أيمن مازيك في رده إلى "الحملات الملطخة بالدماء" في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.
الحملات الملطخة بالدماء للتحول للمسيحية في أمريكا الجنوبية، والحملات الصليبية على العالم الاسلامي، وتطويع نظام هتلر للكنيسة، وحتى استحداث البابا اربان الثاني لمصطلح الحرب المقدسة، لا أعتقد أنه يحق للكنيسة أن تشير بإصبع الاتهام للانشطة المتطرفة في الديانات الاخرى".
لكن مازيك قال إنه لا يعتقد أن تصريحات البابا قصد بها تصوير الاسلام باعتباره دينا يحض على العنف ولكنها تذكرة بأن هناك جماعات تستخدم الاسلام كغطاء يخفي النوايا الحقيقة للتطرف.
وكان البابا قد انتقد بشكل مبطن خلال زيارته لبلده الام ألمانيا مفهوم "الجهاد" في الاسلام.
وقال البابا "إن العنف لا يتوافق مع طبيعة الرب وطبيعة الروح"، وذلك خلال محاضرة ألقاها الثلاثاء أمام الاكاديميين في جامعة ريجينزبورج.
وكان محور كلمة البابا هي قضية العقل والدين وكيف أنه لا يمكن فصلهما وضروريتهما "للحوار الحقيقي بين الثقافات والديانات الذي نحن بحاجة ماسة إليه اليوم".
محادثة بين الامبراطور البيزنطي المسيحي مانويل باليولوجوس الثاني وأحد المثقفين الفارسيين حول حقائق المسيحية والاسلام في القرن الرابع عشر.
وقال البابا "وتحدث الامبراطور عن موضوع الجهاد، الحرب المقدسة. وقال الامبراطور - وأنا هنا أقتبس مما قاله - أرني شيئا جديدا جاء به محمد، وهنا لن تجد إلا كل ما هو شر ولا إنساني، مثل أوامره بنشر الاسلام بحد السيف".
ولإدراكه لحساسية القضية كرر بنيديكت مقولة "أنا اقتبس" مرتين قبل أن ينقل ما جاء من عبارات عن الاسلام والتي وصفها بأنها "فظة"، بينما لم يتفق معها أو يرفضها بشكل صريح.
وأضاف البابا: "وواصل الامبراطور كلامه ليشرح بالتفصيل لماذا كان نشر العقيدة باستخدام العنف يمثل أمرا منافيا للعقل".
لكن بنيديكت لم يتناول رد عالم الدين الفارسي على اتهامات الامبراطور.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان فيدريكو لومباردي إن البابا لم يكن يقدم تفسيرا للاسلام باعتباره "شيئا عنيفا"، رغم أنه اعتبر أن الدين الاسلامي يحتوي على أجزاء تحض على العنف وأخرى تشدد على رفضه، بحسب وكالة أسوشيتد برس للانباء.
وأثارت كلمات البابا غضبا في المغرب وتركيا، حيث من المقرر أن يقوم بزيارته الخارجية المقبلة في نوفمبر تشرين الثاني.
ودعت رابطة المسلمين، وهي جماعة انفصالية كشميرية، إلى تنظيم مظاهرات بعد صلاة الجمعة للاحتجاج على تصريحات البابا.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news...00/5346280.stm
في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الانتقادات العربية والاسلامية للبابا بنديكت السادس عشر حيث طالب البعض بطرد سفراء الفاتيكان من الدول العربية والمسلمة، قالت مصادر إيطالية أن من أسمتهم بصقور الفاتيكان وعلى رأسهم الكاردينال الألماني فالتر كاسبير هم من أعدوا الخطاب الذي ألقاه البابا بالجامعة الألمانية من أجل إقناع الكاثوليكيين والعالم المسيحي بأن جمهورية الفاتيكان تعيش نفس الهموم التي يعيشها المسيحيون عبر العالم وأن موقفها من الإسلام واضح ومخالف للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بحسب ما ذكرته صحيفة "الوطن" السعودية في تقريرلمراسلها من روما عبدالمجيد السباوي يوم السبت 16-9-2006.
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/09/16/27494.htm