بسم الله الرحمن الرحيم
موضوعي هذا عن نقاش حاد بين الاذن والعين وهو:
( عيني وأذني )..
تحاجت العين والأذن يوماَ ... علي أهمية كلن منهم من بين الحواس ...
فقالت ... العين ... للأذن ...
أنا أفضل وأهم منك بمراحل كثيرة !!!.
فردت الأذن بشئ من الإحتجاج .. بل أنا أفضل وأهم أيتها المصانة بين حارسيها ..
قالت العين بغنج : أنا أن كنت مصانه من قبل حارسين لا يفارقاني في منامي وأستيقاظي فذلك لأني أكثر من يجلب
البهجه فأنا والعياذ بالله من كلمة أنا .. من أمتع من حولي بالنظر بكل ماهو جميل ..
كما إني أمتع المحبين بالنظر
لبعضهم وأبدد أشتياقهم من خلال النظرات ...
قالت الاذن بااقتضاب..: ليت شعري وكيف شعري وما طعم شعري وصوتي دون أذني ...
فكيف بالمتاحبين إن تلاقوا ثم أفترقوا صامتين ؟؟.
العين : وكيف ذلك ؟؟
الأذن بخبث : ذلك لأنه لم يتم فيما بينهم تبادل الحروف ويتسنى لهم السمع والاستمتاع بما
أرادوا ... فالسمع أهم بكثير من النظر في نقل مشاعرهم ...
العين: هذا صحيح ’ إلا أن نظرهم المسلوب لا يلغي حاجتهم للعين ألا تريهم يبكون ويذرفون
الدمع علي الفراق رغم العمى ؟؟
الأذن : وهل تنكرين أن جميع البشر ينيبون السمع عن النظر في الليل البهيم ... فليس لك نفع إلا في الضياء أما في الظلام فليس لك نفع وفا ئدة ...
العين : ولكني أرى الضوء , والضوء أسرع من الصوت فأنا يتحقق في ماليس لك ولا يمكنك إداركة وذلك أني أكثر نفاذاَ منك ...
الأذن : ولا أظن أنه قد فاتك ما أجمع عليه الشعراء والأدباء بقولهم (( إن الأذن قد تعيش قبل العين احيناَ )) ..
وما ذلك إلا لما توفرة من مشاعر رقيقة من جراء إلتقاطها فتؤثر في العواطف وتجيش له المشاعر ...
فما أنتي قائلة بذلك ؟؟
العين : أقول وأنت أعلم بقولي إنه مهما صدقت تلك المقولة فالشك يراود صاحبة فهو بين أخذ و رد حتى يتأكد مما هو عليه
من جمال أو قبح .. فهو وأن عشق سمعاَ .. سيبقى قلق إن لم يتحقق مما سمع نظراَ ...
وزاد النقاش وأحتدم بينهم وطال دون جدوى .. فكلاهما يمتلك حجه وكلاهما له أهميتة .. فكل واحد منهم يكمل
الثاني ..سبحانك ربي ما خلقت هذا باطلاَ ...
قال تعالى (( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلاَ ما تشكرون )) .
.
صدق الله العظيم ...
اللهم لك الحمد ولك الشكر علي هذه النعم ... اللهم أدمها من نعم وأحفضها من الزوال ..