![]() |
| | #1 (permalink) |
| غلاتي الذهبي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد القضية الاولى نتطرق هذا الاسبوع الى القضية الثانية..... عندما كرم الله آدم وعلمه الأسماء كلها وجعله خليفة له في الأرض وكان ذا منزلة عظيمه في الجنة ولكن الله سبحانه وتعالى نصحة بعدم الإقتراب من تلك الشجرة ولكن الشيطان وسوس لآدم وحواء وحدثت الخطيئة وأُنزل أبونا آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض . فكانت تلك بداية الخطيئة في خلق بنو آدم ..وتوالت الخطيئة بعدها ..من قتل قابيل لأخوه هابيل وهكذا حتى تكاثر بنو آدم وأزدادت الخطايا البشرية منها الزنى، السرقة ،الكذب وكانت متداولة بكثرة حتى جاءت الديانات السماوية التي حرمت هذه الخطايا ولكنها لم تنتهي وذلك لأن بنو آدم يتبعون المعاصي وأهوائهم حتى جاء الإسلام وصحح ما كانت الجاهلية تعيش فيه من دمار وخراب وخطايا .. فشرّع الإسلام الحلال من الحرام فمن كان يهوى النساء شرع له الزواج حتى بأربع بشرط العدل ومن كان يحب المال شرع له الأعمال المشروعة الحلال وهكذا دواليك .. ولكن الإنسان بطبعه الخطاء لا زال من تحت الستار يرتكب أفحش الخطايا من قتل ٍ وسرقة وزنى والكثير الكثير .. لقد كتبت هذة المقدمة الطويلة والعريضة من أجل أن أصل للموضوع المنشود وهو الخطيئة أو" الحب المحرم " .. " الحب المحرم" : هو حب محرم شرعاً وشريعة ً وهو حب المحارم ..!! أي أن يحب الأخ زوجة أخية ..!! أو أن يحب زوج الأخت أختها ..!! أو أن يحب زوج الأخت الأم ..!! وهكذا من أنماط لهذا الحب المزعوم .. وأيضاً الحب الحاصل بين الذكر والأنثى من غير المحارم ولكن لا تطبق فيه قوانين الشريعة الإسلامية كالخلوة والتحدث وكل ما يفعله العشاق خلسةً ...ألخ الحب ظاهرة إنسانية عظيمة وهي متأصلة في النفوس الإنسانية وقد اختلف البشر على أنواعهم عامة وخاصة في ماهية الحب وتعريفه التعريف الاسمى إذ انه يمثل حالة خاصة من حالات النفس الإنسانية, والثقافة العربية التراثية تحدثت كثيرا عن هذه الظاهرة وترك لنا التاريخ العربي الكثير من القصص الخالدة عن هذه الظاهرة الإنسانية والاجتماعية والروحية كذلك وربما يحتاج الخوض في حكايا وأحوال المحبين مسوغات إلا انه يظل امتداداً للعلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة ففي الأدب العربي الف كثيرون في موضوع الحب وماهيته مثل ابن حزم، وابن داود، وابن القيم الجوزية، وغيرهم كما تطرق لما هية الحب مفكرون عديدون كابن سيناء في رسالة العشق وسبقهم مفكرون امثال اوفيديوس فكتب عن فن الحب وتتسم هذه الكتابة بالطابع الفلسفي, وقد أشار الى هذه الظاهرة الإنسانية الراقية والتي هي اقرب الى الحالة العقلية في حال كونها ذات طابع روحي وتأملي اذ يلجأ المحب من خلالها الى الرقي بعواطفه عن الحب كظاهرة يقول ابن داود هو نوع من الاستلاب يتخلى فيه المحب عن التفكير والتخيل والاحساس بأي شيء سوى المحبوب, وفي ماهيته يحدثنا د مصطفى محمود في كتابه أناشيد الأثم والبراءة فيقول لو سألتم عن الحب أهو موجود وكيف نعثر عليه لقلت، نعم موجود، ولكنه نادر,, وهو ثمرة توفيق إلهي وليس ثمرة اجتهاد شخصي وشرط حدوثه ان تكون النفوس خيرة أصلا جميلة أصلا، والجمال النفسي والخير هما المشكاة التي يخرج منها هذا الحب, ويضيف أنه لا يوجد وهم يبدو كأنه حقيقة مثل الحب, أما في القرن الحادي عشر في الاندلس فقد اشتهر الشعر العربي بمضامين الحب المختلفة كما كان في الشعر الجاهلي وبعد الإسلام,, أما في العصر الاندلسي فقد نبغ كل من ابن حزم والمعتمد الاشبيلي بمذاهبهما الشعرية وعرفت على مستوى العالم العربي والإسلامي في ذلك العهد,, فابن حزم اول من اكسب الحب المعنيين العاطفة والهوى والتي أخذها شعراء التروبادور في الغرب, وفي ماهية الحب كتب الجاحظ فصور نوعاً من الوان الحب أطرافه طبقة معينة في مرحلة تاريخية ووسط اجتماعي من نوع خاص, إذا ً ما هو الحب المحرم .؟؟ كما أن كثيراً من الطاعات تبدأ من الحركة القلبية - التي هي في رتبة أشرف من رتبة العمل - كالجهاد الذي يبدأ من حب الإيثار في سبيل المبدأ ، والخشوع في الصلاة ، الذي يبدأ من حب اللقاء الإلهي .. فكذلك كثير من المحرمات الخارجية ، تبدأ من انحراف محور القلب نحو الحرام ، فما نراه من صور الانحراف الأخلاقي منشؤه هو العشق المحرم . - العشق المحرم هو الانجذاب القلبي الشديد نحو شخصٍ ما ، مع الميل للوصول إليه بأي شكل كان ، ولو على حساب العقل والعرف والشرع... ومن هنا عدّه الحكماء مرضاً (ماليخوليا) لأختلال في السلوك ، يتولد من الطمع ، وينقطع بالوصل ، ومن هنا قالوا بان الوصل مدفن العشق! وبعبارة أخرى منشؤه حب الشمائل ، ومن المعلوم أن بهجة الشمائل تزول بتكرار النظر. - إن السبب الأساس للعشق الباطل هو: الفراغ القلبي والبطالة... والقلب في كل حال يحتاج إلى ما يتعلق به لضرورة في طبيعته ، فإذا لم يملأ فراغه بالحق ، فلا بد من الملىء بالباطل... وخير ما يصور هذه الحالة من الخواء الباطني الذي يؤول إلى عشق الفانيات ، هو قول الصادق (ع) : تلك قلوب خلت من محبة الله ، فأذاقها الله حلاوة غيره. - إن علينا أن نراقب سلوك المراهقين... ففي هذا السن ، يبحث كل من الجنسين عن أنيس يسد فراغه ، ومن المعلوم أن الذي يتقدم لملئ هذا الفراغ لا يريد - غالبا - إلا الإنس الجسدي الذي لا يزيد الروح إلا تحقيراً وازدراء... والذي سلم جسده لصاحب الهوى مرة ، اعتاد على التسليم في كل مرة ، وان ادعى صاحبها المحبة البريئة... والدليل عليه قصر العلاقة ، وتبدل ذوي العلاقة ، وتبخر الغرام المزعوم عند اول خصام. - من الغريب حقا تفريغ الفؤاد - الذي خلق ليكون حرما لله تعالى – لكل من ادعى المحبة ، وذلك بمجرد الحديث وراء الأثير ، او إرسال صورة عبر البريد... فأين المحك الصادق الذي على أساسه ، يربط الانسان عروة فؤاده بمن يستحق ذلك ، من ذوي الكفاءة والأمانة؟! إن البحث عن شريك العمر من خلال مواقع المحادثة سراب لا يركن إليه.. فان الذي يعرض نفسه العلن ، له امر مريب وغير سوى في الباطن .. فأين نهي القرآن عن الخضوع في القول ، وخاصة في زمان كثر من في قلبه مرض ؟!. - من عشق شيئاً أو شخصا ، ليسأل نفسه عن المبررات الموضوعية لذلك من دون أن يخادع نفسه! ويسأل عن إمكانية الوصول لما عشقه بحسب مقتضيات الواقع !.. وليسأل نفسه عن السبب في الاصرار على شيئ لا يقطع جزما بجدواه !.. وليبحث أخيرا عن البدائل الأخرى ، مع عدم اليقين الحقيقي بانحصار تحقيق الهدف فيما عشقه وفيمن عشقه ، فإن الإصرار فرع اليقين دائماً. - القرآن الكريم يهدد بوضوح بقوله: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} الذين يقدمون حب الآباء والأبناء والأخوان والعشيرة والأموال والمساكن والتجارة على حب الله ورسوله... أولا يكفي هذا التهديد لأن نراجع زوايا قلوبنا لنرى الحب المتسلل الذي دخل غير مملكته... ولنعلم أن حب خالق الحب ، يبدأ تكلفا ليتحول إلى ولهٍ وشغفٍ ، يجعل الإنسان يحتقر كل شيء يصده عن ربه... أولم يقل الصديق يوسف: {رب السجن احب الي} فالخلوة مع الحبيب أحب إليه من الخلوة مع الفاني ، ولو كانت أميرة في قصرها. " الحب المحرم " هو عنوان حلقتي هذة التي أتمنى أن يتفاعل معها الجميع بآرائهم وأتمنى أن يأخذ الموضوع الطلب المنشود وهو توعية الأنسان والمجتمع من هكذا ظواهر ... وهناك الكثير الكثير من الأسئلة التي يجب أن تناقش في هذا الموضوع المتشعب كثيراً .. نريد أن نعرف الأسباب ..؟؟ وأن نتقصى الحلول .؟؟ وأن نساعد في حل هذة الظاهرة التي أنتشرت بمجتمعي اللذي يفتقر لروح الوعي الإسلامي حقيقةً .. |
| |
| | #3 (permalink) |
| المراقب العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | أخت نور الزهرء أشكرك من أعماق قلبي لطرحك لهذا الموضوع المهم وأنا أعتقد أن من أهم أسباب ظهور هذه الظاهرة وانتشارها في مجتمعنا هو الإعلام الغربي فهو ينقل لإبناءنا مساوئ المجتمع الغربي ومن ضمنها هذه الظاهرة . وللأسف يكون التقليد الأعمى من قبل البعض دون وعي أو إدراك كما أن لضعف الوازع الديني لدى البعض وإنعدام النخوة أثر في ظهورها نسأل الله تعالى ان يبعد عنا كل سوء ويقينا من كل مصيبة . |
| |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الحب ليس (ح)+(ب) | خذاني الشوق | أرشيف | 16 | 27 - 12 - 2007 10:04 PM |
| أما حان وقت الحب......؟ | محمد بن صالح | موضوعات متنوعة | 21 | 15 - 05 - 2007 04:29 AM |
| الحب اما سجن او جنس !! | أسـ ـيـ ـر الأمـ ـاكـ ـن | قضايا وأراء | 3 | 03 - 04 - 2007 05:20 PM |
| فضل شهر الله المحرم ويوم عاشوراء | n1400 | أرشيف | 2 | 19 - 01 - 2007 11:37 PM |
| المجرم مظلوم والضحية ظالمة ..؟؟!! | ¸¸خــويــلـــد¸¸ | قضايا وأراء | 9 | 03 - 10 - 2006 11:27 PM |