توصيات
وتخلص دراسة د. ميسون الى الآتي:
- ضرورة وضع المرأة ضمن أولويات السياسة الوطنية باعتبارها عنصراً فعالاً وضرورياً في صناعة حاضر الوطن ومستقبله.
- أهمية أبراز موقف الإسلام وتعاليمه من المرأة ومن العنف الموجه لها من خللال بيان سلوكيات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع المرأة.
- الاعتراف بدور المرأة في الحياة الأسرية والحياة العامة.
- العمل على التوعية المجتمعية بالعلاقات الأسرية الإيجابية والحث على اتباع أساليب الحوار البناء بين أفراد العائلة.
- أن تتضمن مناهج التعليم توضيح الصورة الإيجابية للمرأة.
- وضع تشريعات مناسبة تستجيب للاحتياجات المستجدة مثل قانون حقوق المرأة. وقانون حمايتها من العنف على اختلاف أشكاله.
تضافر المؤسسات والهيئات
أما الأستاذ احمد إبراهيم المحيميد المحامي والمستشار القانوني فيقول حول هذا الموضوع:
أما عن ابرز الأسباب التي تقود إلى العنف ضد الزوجات سواء من الأهل أو من الأزواج فقد اتفقت الدراسات الاجتماعية المتخصصة على مجموعة من الأسباب المادية والمعنوية على النحو التالي:
أسباب شخصية تعود للمرأة.
تقود بعض التصرفات السلبية للمرأة إلى الاعتداء عليها من قبل محارمها ومن ذلك سواء أخلاقها وتمردها وعصيانها لأوامر الطاعة وعنادها وعدم تقديرها واحترامها لمحارمها وربما سيؤدي إبراز مفاتنها وشهوتها إلى الاختلاء بها والاعتداء عليها جنسياً لا سمح الله.
ضعف الوازع الديني
عند بعض الرجال:
لا يتمتع بعض الرجال وللاسف بثقافة دينية كافية مما يؤدي إلى ضعف الوازع الديني لديهم مما يسهل عليهم ارتكاب المعاصي والمخالفات من ذلك الاعتداء على افراد الاسرة بدون وجه حق.
جلافة بعض الرجال:
ومن ذلك القسوة ونزع الرحمة واللين من قلوب بعض الرجال وهي صفة يعتقد البعض انها من باب الرجولة وهي عكس ذلك تماماً وهؤلاء هم من استعاذ منهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم...
ويرى المستشار احمد ان الحد من هذه الظاهرة ولحماية الزوجة من عنف الرجل علينا بالتحصن بالعقيدة الاسلامية التي تحمي المرأة من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها، والاهتمام بالبناء النفسي للمرأة والعمل على تأكيد الذات من خلال الاستشارة النفسية ووعي المرأة بحقوقها وواجباتها الشرعية والقانونية وتثقيف المرأة بالقوانين والشريعة الإسلامية التي تحميها من العنف وتشجيع الضحية على الابلاغ عن العنف الذي وقع عليها والاهتمام بالمرأة ومحاولة اعادة تأهيلها للحياة الاجتماعية بعد وقوع العنف عليها والعمل على تغيير المعتقدت الخاطئة حول العنف وضرب الزوجة وتوعية المرأة بأهمية المراكز التي تخدم المرأة وتوعيتها شرعاً وقانوناً من ذوي الاختصاص في المجتمع ولا مانع من الاشتراط في عقد النكاح على منع ضرب الزوجة مهما كانت الاسباب حماية للمرأة وحيث ان ظاهرة العنف الاسري تعود الى مفاهيم خاطئة في المجتمع لمفهوم الرجولة فان الخطوة الاولى لمواجهة هذه الظاهرة هي تغيير النظرة الدونية الى المرأة من خلال المناهج الدراسية ووسائل الاعلام ومنابر المساجد وادخال مواد تربية اسرية كجزء من المناهج التربوية التي تدرس للجنسين في المدارس والجامعات تعلمهم كيفية احترام العلاقة الزوجية وحقوق وواجبات كل من الزوجين والابناء مع تمكين المرأة واعطائها الكثير من الفرص التعليمية والوظيفية التي تساعدها للمساهمة في مختلف مجالات العمل المتاحة لتحسين وضعها المادي واستقلاليتها وانشاء مكاتب استشارات اسرية تساعد في التخفيف من التوتر بين الزوجين وتوفير اجواء اسرية مناسبة لإيواء المرأة التي تتعرض للعنف وحمايتها وتوفير الرعاية لها ولابنائها من قبل اقاربها او من خلال الدولة وادخال مادة جديدة في المناهج الدراسية تهتم بتدريب الطلبة على كيفية السيطرة على الغضب كما تتضمن كذلك الوسائل المختلفة التي يمكن للفرد ان يستخدمها في حل المشكلات والمنازعات وضع قوانين صارمة لحماية المرأة ولا يكتفي بأن يوقع الرجل على تعهد بعدم ضرب المرأة مرة اخرى لانه في معظم الحالات يكرر الرجل الضرب لعدم وجود رادع له وانشاء مكاتب خاصة لمتابعة قضايا المرأة في المحاكم الشرعية فكثيراً ما تضيع حقوق المرأة في المحاكم الشرعية نتيجة للجهل بالحقوق وعدم توفر الامكانيات لدى المرأة.
للمتابعة والمرافعة فضلاً عن مساندة المجتمع للرجل حتى ان كان على خطأ لكراهيتهم للطلاق حفاظاً على مصلحة الابناء وعلى وحدة كيان الاسرة.
هيئات أسرية ذات صلاحيات
ويقترح الأستاذ احمد المحيميد على المسؤولين في الجهات المختصة لمنح هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واعطائهم الصلاحيات الكاملة في احتواء المشاكل الاسرية وحلها بين افراد الاسرة بعيداً عن اروقة الشرطة والمحاكم حيث يوفر افراد الهيئة والذين يتمتعون بثقافة دينية عالية السرية التامة لتلك الحالات فضلاً عن ايجاد الحلول الدينية والشرعية لكافة القضايا وامكانية مساعدتهم في اصلاح الأسر وارشادها الى افضل الحلول الممكنة خاصة في حالات الاعتداء التي لا يتوفر بها القصد الجنائي ولا التعدي على المحرمات حيث ان التصدي للعنف يعتبر من اعمال الحسبة خاصة ان رجال الهيئة يحظون بثقة المجتمع وسوف يتيح ذلك فرص عمل واعدة للمرأة في سلك الحسبة عبر احتواء مشاكل العنف الاسري. |