عرض مشاركة واحدة
قديم 12 - 01 - 2007, 03:16 AM   #3 (permalink)
كــبــريــاء وايــلــي
مشرف سابق
 



افتراضي

الزوج هو المتسبب الأول في العنف

وتذكر أن المتسبب الأول في الإساءة لها هو الزوج (75.1%) يليه الأب ثم الأخ، ولم تكن هناك علاقة بين مدة زواجها وتعرضها للإساءة فهي تتعرض للإساءة في جميع مراحل حياتها الزواجية، كما أن الأوضاع الاجتماعية لوالدتها تتشابه إلى حد ما مع أوضاعها، الأمر الذي يجعل الأم غير قادرة على مساعدة ابنتها المساء إليها، وأن الأمية والتعليم المنخفض هي السمة التعليمية الغالبية للأزواج وأولياء الأمور، وهم من العاطلون عن العمل أو المتقاعدون أو العسكريون أو المتسببون أو الموظفون وظائف بسيطة، وأن غالبية المتعرضات للإساءة ذوات دخول شبه معدومة "ليس لديهن دخل ثابت"، أو دخولهن منخفضة، وأن أغلبيتهن يقيمن في شقق أو بيوت شعبية، وهي مستأجرة أو وقف خيري، وتقع أغلبيتها في نطاق الأحياء الشعبية والمتوسطة.

حلقة متشابكة

وقد ذكرت ان أسباب العنف الذي تتعرض له المرأة عديد اجتماعية وتربوية وثقافية ورقتصادية...

عميقة الجذور وتختلف بإختلاف الثقافات كما تشكل حلقة متشابكة من العوامل التي تتداخل فيما بينها. وتمثل الأسباب التي تتعلق يالمتسبب بالعنف أعلى النسب 39.1% للمتسبب بالعنف النفسي و38.4% للمتسبب بالعنف الجسدي و36.9% للمتسبب بالعنف المتزامن الجسدي والنفسي والجنسي وهي على علاقة بالخصائص الاجتماعية للمعنف كالأمية وتدني المستويات التعليمية والعملية والاقتصادية كما أنه من المدمنين على الكحول والمخدرات ويعاني من الأمراض النفسية كالفصام والأهم ضعف الوازع الديني لدية. وكانت الأسباب الاقتصادية في المرتبة الثانية على الرغم من أنها لم تشكل عامل ذي أهمية لأنواع محددة من العنف كا لعنف الجنسي وفي المقابل هي كانت سبب هام في تعرض المرأة للعنف النفسي 15.9% والعنف المتزامن الجسدي والنفسي 15.8% وقد أوضحت النتائج أن كل من المتسبب بالعنف والمتعرضة له يعانون من أوضاع اقتصادية متدنية أو، الفقر والبطالة وتبعية المرأة الاقتصادية للمتسبب بالعنف والمتعرضة له يعانون من أوضاع اقتصادية متدنية وان الفقر والبطالة وتبعية المرأة الاقتصادية للمتسبب بالعنف وعدم وجود مصدر دخل مستقل لها يعد من أسباب تعرضها للعنف. وفيما يتعلق بدور المحيط الاجتماعي والثقافي وتعرض المرأة للعنف أبانت نتائج الدراسة أن العنف كسلوك مقبول اجتماعياً يوجه للمرأة مانسبته (18.7%) والذي يفسر بما يعتقده الرجل من مشروعية توجيه العنف للمرأة وكذلك بما تعتقده المراة بأنه حق من حقوق الرجل وأن له دوافعه التي تبرره فالمجتمع يتسامح مع العنف الصادر من الرجل ضد المرأة بعدم تطبيق الجزاء الاجتماعي للعنف الذي تتعرض له المرأة إلى جانب تبريره من قبل رجال القضاء والشرطة والتسوية الودية بني المرأة والمعنف.. ومنشأ هذه الاعتقادات تبعا لدراسات عديدة تم التطرق إليها مثل التراكمات الثقافية والاجتماعية السلبية والخلط بين العادات الموروثة ونصوص الدين الإسلامي وحيث إن أفكار الرجل والمرأة تتبع قيم المجتمع نفسه فمن الأهمية مواءمة القيم الحقيقة الدينية عن وعي مع القيم الاجتماعية للمجتمع.

وهو مطلب هام يتم من خلال:

- تصحيح المفاهيم الخاطئة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة بالمرأة.

- الاهتمام بالبرامج التي تركز على رفع مكانة المرأة في المجتمع.

- أن تتضمن مناهج التعليم توضيح الصورة الإيجابية للمرأة وأهمية مشاركتها جنبا إلى جنب مع الرجل في التنمية.

- تغيير الصورة النمطية للمرأة في المناهج الدراسية وأبراز أدوارها المتنوعة في الحياة العامة والخاصة.

ردود أفعال المرأة في مواجة العنف الموجة إليها:

إن المرأة بحسب نتائج الدراسة تتخذ الكثير من المواقف حين تتعرض للإساءة، إلا أن موقف الاستلام وعدم المقاومة كان في المقدمة بنسبة بلغت (94%)، وكان موقف اللجوء إلى إبلاغ الشرطة (44.4%) أو القضاء (53.0%) أقل النسب، وقد يعود الأمر هنا إلى عدم شعور المرأة بالأمان في حال لجوئها إلى الشرطة أو القضاء لاعتبارات عديدة في مجتمعنا المحافظ الذي لايزال ينظر إلى الإساءة الموجهة للمرأة كشأن عائلي لا يتخطى نطاق الأسرة، إضافة إلى الإجراءات الروتينية المطولة والمعقدة في الجهات الأمنية وفي المحاكم التي تلجأ إليها المرأة، والنتيجة التي هي في الأغلب تصب في غير مصلحتها، وعلى سبيل المثال في حال استطاعت المرأة أن تحقق مرادها بأن تطلق أو يتم سجن المسيء، فهي في الأغلب تواجه ضغوطاً كبيرة تحول من دون استمرارها في الشكوى، أو الدعوى القضائية، منها على سبيل المثال النظرة السلبية من المحيطين في الأسرة والمجتمع لما قامت به اتجاه المسيء، ولكونها تعتمد اقتصاديا هي وأطفالها عليه، وغيرها من القضايا التي تجعل المرأة تفكر كثيراً قبل طرق أبواب القضاء، إضافة إلى جهل شريحة كبيرة من

النساء المتعرضات للإساءة لحقوقهن حيث بلغت نسبتهن في الدراسة الحالية (92.8).

وتقول د. ميسون ان الاخصائيات الاجتماعيات العاملات مع النساء المتعرضات للعنف رأي مهني بمؤسسات المجتمع المعنية ومدى ما توفره من حماية وأمن للمرأة فالأسرة والمراكز والجمعيات التطوعية والشرطة والقضاء لا توفر حماية كافية للمرأة بعدم تعرضها للعنف وعدم تكرار تعرضها له. والأمر يتعلق بغياب سياسة عامة واضحة المعالم لمواجهة العنف الموجه للمرأة فليس هنالك من خطة عمل منظمة للتعامل مع المعترضات في العديد من المؤسسات والمستشفيات.

ومن خلال مقابلات الباحثة لبعض من الأخصائيات الاجتماعيات اللواتي تحدثن حول طبيعة دورهن مع المتعرضات للعنف، ومعوقات هذا الدور يتضح أنهن يواجهن العديد من العقبات والمعوقات والتي ما زالت تقف حجر عثرة في سبيل تقديم المساعدة للنساء ومنها على سبيل المثال:

- التعامل بعشوائية مع حالات النساء اللاتي يتعرضن للعنف وذلك من خلال المستشفى والمؤسسة حيث يكتفي الكادر الطبي بما تبرره الأسرة.

- إخفاء الأسرة معلومات كثيرة عن المتعرضة للعنف وأوضاعها بحجة الخصوصية الأسرية والشأن العائلي.

- عدم تمتع الإخصائية الاجتماعية بأي صلاحيات تذكر في تعاملها مع المتعرضات.

فيما يتعلق بتوفير الخدمات للمرأة المتعرضة للاساءة

وتضيف د. ميسون ان كان هناك نقص كبير في مستوى الخدمات المقدم للمرأة المتعرضة للإساءة، ولم تجد الباحثة خدمات مستحدثة ومتطورة للمرأة المتعرضة للإساءة سوى في المركز الخيري للإرشاد الاجتماعي والاستشارات الأسرية، وإذا ما استثنينا ما تقوم به حديثاً جداً وزارة الشؤون الاجتماعية بقسم الحماية الاجتماعية من خطوات لا تزال في بدايتها، فالمركز الخيري ومن خلال جهوده وخططه وبرامجه في التعامل مع الظاهرة، ومن خلال تجربة الخط الساخن Hot Line الذي يخصص لتلقي مكالمات المتعرضات للإساءة، لتزويدهم بالإرشاد الضروري لمشكلاتهم، وكذلك طريقة تسجيل الحالات والتي تتم بسجلات مخصصة للمتعرضات للإساءة على اختلاف أشكالها، قد تخطى بعض الشيء عراقيل عديدة لمنظومة مجتمعية أهملت الإساءة للمرأة وتعاملت معها على أنها من واقع الحياة، وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجه العاملين كالتعامل مع الشخص المسيء والجمع ما بين المتعرضة للإساءة والمعتدى عليها للتعامل المباشر معهما، والصلاحيات المهنية والقانونية والتشريعية المحدودة للتعامل مع الظاهرة، والعاملين مع مثل هذه القضايا، إلا أن ما يقوم به المركز يعتبر تجربة رائدة على مستوى المجتمع السعودي، وحتى المجتمع الخليجي، وهو الأمر الذي يتطلب أن تتضافر جهود أخرى مماثلة للتصدي للظاهرة، عن طريق استحداث خدمات جديدة تقدمها هيئات عديدة، والتنسيق فيما بينها لتطوير أدائها ومستوى خدماتها للحد من انتشار الظاهرة.

كــبــريــاء وايــلــي غير متصل