الموضوع: أخبار اليوم
عرض مشاركة واحدة
قديم 21 - 12 - 2006, 11:00 AM   #3 (permalink)
كــبــريــاء وايــلــي
مشرف سابق
 



افتراضي

من جهة أخرى، فقد ذكرت لنا شابة أخرى - أسمت نفسها أم مرام - ذكرت لنا أن الكثير من زميلاتها يواجهن مشكلة الطلاق وهن متزوجات حديثاً. وهي مشكلة أزلية، تفاقمت في السنوات الأخيرة نظراً لكثرة المشاكل بين الزوجين وسلبية دور الأهالي في الإصلاح بين الزوجين وكذلك عدم وجود جهات مختصة ومسئولة تعمل على انقاذ بيوت الزوجية من الانهيار، ومشاكل النفقة وحضانة الأبناء بعد الطلاق.
مجتمع الجامعة
التقينا أيضاً بأم يارا وصديقاتها، وهن طالبات في جامعة الملك سعود، ذكرن بأن حوارات طالبات الجامعة معظمها تتمحور حول مواضيع محدودة، في مقدمتها هوس عمليات التجميل وشفط الدهون وحقن الوجه وتجميل الأنف والنفخ وغيرها، ولاحظت لجوء الكثير من البنات إلى عمليات شفط الدهون عوضاً عن الدخول في برامج حمية أو ممارسة الرياضة لتخفيف الوزن. كل ذلك نتيجة لتأثرهن بالفنانات والمذيعات في القنوات الفضائية، وكذلك انتشار العيادات التجميلية التي تحولت إلى ممارسة تجارية تشجع السيدات على اجراء عملية جراحية بداعي أو بدون داعٍ. كما تضيف أم يارا بأن كافة البنات أصبحن لاهيات في لبس الماركات والتباهي والتسابق بين بعضهن البعض في لبس الأغلى والأنفس من الملابس والحقائب وغيرها من الاكسسوارات. في الدرجة الثانية يسيطر موضوع الأسهم على حوارات الطالبات، حيث دخلت العديدات منهن في شراء وبيع الأسهم وبالطبع الخسارة المستمرة فيه. ورغم حدوث انهيار في سوق الأسهم، إلا أن ذلك لم يمنع الكثيرات من الاستمرار في المجازفة حتى الآن، والتباهي أمام زميلاتهن بمن يشتري ويبيع أكثر. وتقول زميلة أم يارا أن احدى الظواهر المنتشرة أيضاً في مجتمع الجامعة هي استخدام الكثير من الطالبات لأجهزة الكمبيوتر المحمول. حيث تقوم الطالبات بالتقاط اشارة شبكة إنترنت لاسلكي في ساحات الجامعة واستخدام الإنترنت، ليس لغرض البحث في مادة علمية أو الاستفادة الاكاديمية، وانما من أجل الترفيه والتسلية. كما تضيف بأن الطالبات لا يأخذن موضوع الدراسة بشكل جدي حيث أن الجميع يعتقد انه من غير المهم الحصول على درجات مرتفعة وانما التخرج بأي معدل، حيث أن المحصلة النهائية ستكون عدم القدرة على الحصول على وظيفة بسبب اقتران التوظيف بالواسطة - على حد قولها.
مجتمع الموظفات
انتقلنا إلى فئة السيدات العاملات لاخذ آرائهن عن المجتمع النسائي العامل في الرياض، كان لنا حوار مع كل من منى الأحمد ورنا المسلماني، وهن يعملن في القطاع الصحي في احدى مستشفيات الرياض. اتفقت الزميلتان في البداية أن أكثر ما تريده النساء عامة هو عدم تعرضهن للمضايقة عند الخروج من المنزل، سواء كانت هذه المضايقة من شباب الرياض أو من بعض رجال الهيئة. ورغم تحسن الوضع حالياً، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الضوابط التي تضمن للسيدات الاحترام وراحة البال لدى خروجهن من المنزل، وترى كل من منى ورنا أن أكثر المواضيع التي تسيطر على نقاشات المجتمع النسائي العامل هي القضايا والمشاكل المتعلقة بمحيط العمل حيث تلجأ الموظفات إلى الاجتماع للتنفيس عن هموم العمل، كما أن المواضيع التي تناقشها الموظفات تختلف عن المواضيع التي تناقشها ربات البيوت. بالإضافة إلى أن المستوى العلمي للسيدات أيضاً له تأثير كبير على نوعية المواضيع التي تطرح للنقاش. ولكن بشكل عام، هناك تركيز على مواضيع معينة مثل الأسهم التي مازالت تشغل الناس، وكذلك هناك أحاديث عن السفر خلال فترات الاجازات.
لاحقاً، انضممنا إلى سيدتين عاملتين في قطاع التعليم، وسألناهما عن أهم المواضيع التي تناقشها السيدات في الوسط الخاص بهن، فأقررن بأن المشاكل اليومية التي يواجهنها في العمل هي أكثر النقاشات التي تدور لغرض التنفيس عن الضغط النفسي الناتج عن العمل. كما أخبرتنا احداهن أن الكثير من المواضيع التي يناقشنها تدور في مجملها عن أثر العلاقات الإنسانية على كافة جوانب الحياة، ومدى اهميتها في التحكم بمحيط العمل والمنزل وغيرها. ومن أهم العلاقات هذه هي علاقة الأم بأبنائها، فهي ترى صعوبة في التواصل مع ابنها الذي في المرحلة المتوسطة، حيث تشعر بأن هناك فجوة كبيرة تجعل التعامل مع الأبناء صعباً، وتلاحظ أن تواصل الأمهات والآباء مع أبائهم أسهل بكثير من التعامل مع الأبناء. حيث انها تستطيع هذه السيدات التحاور مع والدها في كافة المواضيع دون حرج، على رغم محدودية ثقافة الوالد أو الوالدة ولكن الاجيال القديمة يمكن التواصل معها بسهولة أكبر من الأجيال الجديدة. وتعزي السبب في ذلك دخول الفضائيات التي أثرت بشكل كبير على الأجيال الجديدة واصابتهم بحالة أشبه بالصدمة الحضارية، وأثرت في شخصياتهم بشكل كبير بحيث أصبح من الصعب السيطرة على سلوكياتهم. كما أن قلة رقابة الأهل، واتاحة المجال للابناء لمشاهدة كل ما تقدمه الفضائيات تسبب في حدوث خلل في تكوين شخصية المراهقين والمراهقات بشكل خاص. وهو شيء خطير لم تنتبه له الأسر حتى الآن، خاصة وان 70% من سكان السعودية تقل أعمارهم عن العشرين. ولهذا نرى أن الكثير من الأمهات يشتكين من عدم قدرتهن على ضبط سلوكيات ابنائهن وبناتهن، وتحول العديد من أحاديث المجالس إلى هذه المشاكل الاجتماعية.
كما أن الطريقة السطحية التي تعالج فيها الفضائيات موضوع "قضية تحرير المرأة" مثلا، أو مفاهيم الحرية وغيرها لها أثار سلبية كبيرة على الأسر في المجتمع. خاصة إذا كانت هذه الأسر جاهلة - ومفهوم الجهل ليس المقصود به الجهل بالعلم، وانما الجهل الثقافي والتوعوي. أما الأسر المثقفة الواعية، فلن نجدها تعاني من تفكك الأسرة وعدم القدرة على توجيه افرادها.
وفي بحث آخر، تحدثت السيدة الثانية عن حفلات الزفاف، والمبالغة فيها، فقد تحولت إلى هوس أغلبية الأسر السعودية، وأصبح هناك حالة تنافس لتحقيق أرقام قياسية في الصرف والبذخ في الأعراس، وتحولها إلى ساحات عروض أزياء ومجوهرات. كما أن المجالس النسائية يسيطر عليها الحديث عن الانبهار بحفلات الزفاف، والأزياء التي استعرضت والمبالغ التي صرفت وغيرها من المظاهر.
[/[/font][/size]

كــبــريــاء وايــلــي غير متصل