الموضوع: أخبار اليوم
عرض مشاركة واحدة
قديم 21 - 12 - 2006, 10:59 AM   #2 (permalink)
كــبــريــاء وايــلــي
مشرف سابق
 



افتراضي

بنات الرياض" في المقاهي عم يتحدثن؟!
الوظائف واقتناء الماركات والمشاكل الزوجية أبرز هموم الفتيات وسيدات المجتمع
استطلاع: ابتهال السامرائي
تزدحم المقاهي والمطاعم في الرياض بالزائرات من جميع الأعمار في فترة الذروة التي تبدأ من الساعة الثامنة مساء وحتى منتصف الليل، حيث يلجأ عدد كبير من النساء من جميع الأعمار إلى هذه الأماكن العامة كبدائل للتجمعات التقليدية للقريبات والصديقات في البيوت التي تتطلب الكثير من الوقت والجهد للتحضير لها، بالإضافة إلى الرغبة في الهروب من الضغوطات الاجتماعية والعائلية وبحثاً عن الحرية ولو لفترة محددة.
وقد اختارت "الرياض" التجول داخل أحد المقاهي العامة في مدينة الرياض لاستطلاع النبض العام للمجتمع النسائي ورصد المواضيع التي تشغل هذا المحيط في هذه الفترة، خاصة وأن هذه التجمعات تمثل منبراً محايداً للتنفيس عن المشاكل والهموم اليومية ومواضيع الساعة.
بداية، توجهت نحو طاولة سيدات في منتصف العمر، بدا لنا أن حواراً ساخناً يدور بين السيدات. بعد انضمامي إلى المتحاورات، وجدت أن الحوار الدائر يتعلق بمشاكل تربية الأبناء، والمشاكل الزوجية، حيث تناقشت كل من (أم مساعد) وزميلاتها عن عدم تحمل مسئولية الآباء تربية أبنائهم، وترك كافة المسئولية على الأمهات اللاتي يواجهن صعوبة كبيرة في توجيه الأبناء وعدم القدرة على السيطرة عليهم. وكذلك زيادة الضغوطات والأعباء المادية على الأسرة وإصرار الأبناء والبنات المراهقات باقتناء أغلى وأثمن أنواع الجوالات والسيارات والساعات والحقائب وغيرها من البضائع التي تحمل أسماء ماركات عالمية، وكذلك فقد انتقدت أم مساعد دورها كأم وذلك لأنها وغيرها من الأهالي فتحن المجال لتوفير كافة وسائل الترفيه والراحة للأبناء مما أدى إلى عدم إحساسهم بقيمة الحياة المريحة التي يوفرها لهم الأهل. فهي ترى أن الدلال الزائد يتنافى مع طرق التربية السليمة وينتج عنها أجيال تافهة وغير مؤهلة لمواجهة متاعب وصعوبات الحياة، وهي وزميلاتها اعترفن بأنهن يتحملن جزءاً من هذا الخطأ، ولكن لا يمكن رمي كافة اللوم عليهن، فهناك غياب واضح لدور الأب في المنزل، فقد شكت إحدى الأمهات من كثرة تغيب زوجها عن البيت، وسفره الدائم بسبب طبيعة عمله، حيث يعمل مديراً عاماً لشركة معروفة. الأمر الذي يجعلها دائمة في وجه المدفع على حد تعبيرها، عليها أن تتحمل كافة مسئولية الأبناء والعمالة في المنزل. كما تقول إنها تخجل من كثرة طلبها المساعدة من أهلها وأهل زوجها وذلك لأن الروابط الأسرية لم تعد كما كانت في السابق. من جهة أخرى، يحتل موضوع "أهل الزوج" مساحة كبيرة من نقاشات مجالس النساء، خاصة عندما تكون والدة الزوج متسلطة تتدخل في شئون الزوج والزوجة الخاصة، وتعكر عليهم حياتهم أو تكون سبباً مباشراً في حدوث خلافات زوجية.
فيما لاحظت سيدة أخرى أن مشاكل السائقين والخادمات والمنزليات من أكثر المواضيع التي تشغل المجتمع النسائي في السعودية بسبب الحاجة الملحة لوجودهم رغم جميع المشاكل التي يعاني منها المجتمع إما بسببهم، أو بسبب عدم معرفة المجتمع بكيفية التعامل معهم، وكذلك عدم وجود قوانين وضوابط صارمة تنظم استقدام هذه العمالة وتدريبها بالشكل المطلوب، وغياب الرقابة عن مكاتب الاستقدام التي تستغل الناس أسوأ استغلال وتستنزفهم مادياً.
حوارات عامة
لاحقاً، التحقت بمجموعة من الفتيات المراهقات اللاتي بدين متحفظات عن الكلام لدى معرفتهن بقيامي بالاستطلاع بالصحيفة، فتحولت الأحاديث إلى حوارات عامة عن المدرسة والمشاكل التي يواجهنها مع المعلمات والمحاذير التي توضع عليهن بشكل مستمر - علماً بأن البنات الثلاث اللاتي التقيت بهن هن زميلات من مدرسة أهلية واحدة. وبعد إدارة الحوار والتوجّه بالأسئلة لهن، طفت إلى السطح مشاكل كثيرة متعلقة بهذه الفئة العمرية المهمة المهملة في نفس الوقت. فقد اشتكت وفاء ( 16عاماً) من قلة البرامج التي تستهدف الفتيات من أعمارهن، فالمتنفس الوحيد لهن هو الأسواق والمطاعم، والتسلية الوحيدة المتاحة لهن هي إما القنوات الفضائية أو الإنترنت والمحادثة الإلكترونية. وعندما سألناهن عن رأيهن في إيجاد نواد أو مراكز عامة تهتم بتنمية المهارات الرياضية مثلاً للبنات، تحمست الفتيات لذلك وذكر بأن النوادي الرياضية للبنات هي فكرة رائعة، خاصة وأن الموجود الآن هو عبارة عن نواد خاصة، تقدم برامج جداً محدودة وعليها إقبال وازدحام كبير من الكبار قبل الصغار، كما أن معظمها تركز على برامج التنحيف وتخسيس الوزن، كما أن أسعارها مكلفة. فتتمنى البنات أن تكون هناك مراكز خاصة للمراهقات تطور الرياضات المختلفة، وتكون بأسعار منخفضة ليتسنى للجميع الاشتراك فيها. من ناحية أخرى، فقد أفصحت إحدى الفتيات عن مشكلة اجتماعية خفية، وهي لجوء بعض الفتيات بعمرها إلى التعرف على شباب ومحادثاتهم والتي استنتجنا أنها ظاهرة نتجت عن إهمال الأسرة في توجيه أبنائها وعدم وجود حوار صريح بين الآباء والأبناء، وغياب دور المدرسة، والأهم من ذلك قلة البرامج التي تجذب هذه الفئات العمرية وتملأ أوقات فراغها.
عمليات التجميل
كذلك تحدثنا مع مجموعة من الفتيات الشابات في بداية العشرينات، وقد تباينت آراؤهن بشكل كبير، فقد أخبرتنا إحداهن ( 23عاماً) بأن الوظيفة هي أكبر ما يشغل اهتمامها حالياً، فقد أصبح موضوع البحث والحصول على وظيفة صعباً جداً، خاصة للمتخرجات حديثاً، ممن لا يملكن الخبرة العملية. كما أن مشكلة اقتران الوظيفة بالوساطة يجب أن يتغير. وتتمنى أن تكون هناك معايير مدروسة تنظم عملية توزيع الوظائف بناءً على الكفاءة والشهادة وليس الواسطة. وتفضل الشابة أن تحصل على وظيفة في القطاع الخاص خاصة في بنك أو شركة، أملاً في البعد عن البيروقراطية والروتين الذي تسمع عنه في القطاعات الحكومية.
أما ابنة خالتها وأقرب صديقة لها - وتدعى مشاعل - ترى أن أكبر ما يشغل بنات جيلها حالياً هو اقتناء أغلى وأفخم الماركات بغض النظر عن دخل الأسر. فهي تعتقد أن هذه مشكلة حقيقية ترهق الأسر مادياً، خاصة أن الجميع أصبح مهووس بالمظاهر من لا يملك هذه الشكليات ينظر إليها بدونية. كما أن الكثير من السيدات العاملات أصبحن مهووسات بمظهرن الخارجي ويصرفن الكثير من المبالغ على العمليات التجميلية والتكميلية وكذلك برامج الحمية وتخسيس الوزن.
color]

كــبــريــاء وايــلــي غير متصل